مروان خليفات
58
قراءة في مسار الأموي
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم " ( 1 ) . لفت نظر : يوجد هذا الحديث في المصادر جلها لولا كلها باللفظ المذكور ، غير أن البخاري أخرجه في تفسير صحيحه ( 2 ) في سورة الأحقاف وحذف منه لعن مروان وأبيه وما راقه ذكر ما قاله عبد الرحمن ، وهذا دأبه في جل ما يرويه ، وإليك لفظه : كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد ابن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه . فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ( 3 ) ، فقال مروان : إن هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني ) . فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري . وقال ابن كثير : وكان الحكم مع ذلك كله يدعو الناس إلى الضلال ويمنعهم عن الإسلام . اجتمع حويطب بمروان يوما فسأله مروان عن
--> ( 1 ) أسد الغابة 2 / 35 - 36 . ( 2 ) صحيح البخاري : 4 / 1827 ح 4550 . ( 3 ) كلمة ( عليه ) غير موجودة في المصدر . والصحيح - ظاهرا - ذكرها لحاجة السياق إليها .